العلامة الحلي
260
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عمر كان ينكر الاشتراط ويقول : حسبكم سنة نبيكم ( 1 ) . ولأنها عبادة تجب بأصل الشرع ، فلم يفد الاشتراط فيها ، كالصوم والصلاة ( 2 ) . وقول ابن عمر ليس بحجة ، خصوصا مع معارضته لقول النبي وأهل بيته عليهم السلام . والقياس ممنوع ، للفرق . إذا عرفت هذا ، فالاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته الحج ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج أن حلني حيث حبستني ، أعليه الحج من قابل ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . ولو كان الحج تطوعا ، سقط عنه الحج من قابل . وإنما يفيد الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار . وقيل : يتحلل من غير اشتراط - وهو اختيار أبي حنيفة في المريض ( 4 ) . وقال الزهري ومالك وابن عمر : الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلق به التحليل ( 5 ) - لأن حمزة بن حمران سأل الصادق عليه السلام عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، فقال : " هو حل حيث حبسه الله تعالى ، قال أولم يقل ، ولا يسقط
--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 279 / 942 ، سنن النسائي 5 : 169 ، سنن الدارقطني 2 : 234 / 80 ، سنن البيهقي 5 : 223 . ( 2 ) المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير 3 : 238 ، المحلى 7 : 114 - 115 ، تفسير القرطبي 2 : 375 ( 3 ) الإستبصار 2 : 168 - 169 / 556 ، والتهذيب 5 : 80 - 81 / 268 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 107 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 180 ، فتح العزيز 8 : 8 - 9 ، المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير 3 : 238 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 430 ، المسألة 323 . ( 5 ) حكاه عنهم الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 430 ، المسألة 323 .